تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حنذت الشاة أحنذها حنذا شويتها ، وجعلت فوقها حجارة لتنضجها فهي حنيذ ، وحنذت الفرس أحضرته شوطا أو شوطين ثم ظاهرت عليه الجلال في الشمس ليعرق . أوجس الرجل قال الأخفش : خامر قلبه ، وقال الفراء : استشعر ، وقيل : أحس . والوجيس ما يعتري النفس عند أوائل الفزع ، ووجس في نفسه كذا خطر بها يجس وجسا ووجوسا وتوجس تسمع وتحسس . قال :
وصادقتا سمع التوجس للسرى * لهجس خفي أو لصوت مندد
الضحك معروف ، وكان ينبغي أن يذكر في سورة التوبة في قوله :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
« 1 » ويقال : ضحك بفتح الحاء ، والضحكة الكثير الضحك ، والضحكة المضحوك منه ، ويقال : ضحكت الأرنب أي حاضت ، وأنكر أبو عبيدة والفراء وأبو عبيد : ضحك بمعنى حاض ، وعرف ذلك غيرهم ، وقال الشاعر أنشده اللغويون :
وضحك الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الجوف يوم اللقا
وقال آخر :
وعهدي بسلمى ضاحكا في لبانة * ولم يعد حقا ثديها أن يحلما
أي حائضا في لبانة ، واللبانة والعلاقة والشوذر واحد . ومنه ضحكت الكافورة إذا انشقت ، وضحكت الشجرة سال منها صمغها وهو شبه الدم ، وضحك الحوض امتلأ وفاض . الشيخ : معروف ، والفعل شاخ يشيخ ، وقد يقال للأنثى : شيخة . قال : وتضحك مني شيخة عبشمية ويجمع على أشياخ وشيوخ وشيخان ، ومن أسماء الجموع مشيخه ومشيوخاء . المجيد قال ابن الأعرابي : الرفيع . يقال : مجد يمجد مجدا ومجادة ومجد ، لغتان أي كرم وشرف ، وأصله من قولهم : مجدت الإبل تمجد مجدا شبعت . وقال : أمجدت الدابة أكثرت علفها ، وقال أبو حية النميري :
تزبد على صواحبها وليست * بماجدة الطعام ولا الشراب
أي : ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب . وقال الليث : أمجد فلان عطاءه ومجده إذا كثره ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 82 .