الخذل والخذلان : هو الترك في موضع يحتاج فيه إلى التارك . وأصله : من خذل الظبي ، ولهذا قيل لها : خاذل إذا تركتها أمها . وهذا على النسب أي ذات خذل ، لأن المتروكة هي الخاذل بمعنى مخذولة ، ويقال : خاذلة . قال الشاعر :
بجيد مغزلة إدماء خاذلة * من الظباء تراعي شادنا خرقا
ويقال أيضا لها : خذول فعول ، بمعنى مفعول . قال :
خذول تراعي ربربا بخميلة * تناول أطراف البريد وترتدي
الغلول : أخذ المال من الغنيمة في خفاء . والفعل منه غلّ يغلّ بضم الغين . والغل الضغن ، والفعل منه غلّ يغل بكسر الغين . وقال أبو علي : تقول العرب : أغل الرجل إغلالا ، خان في الأمانة . قال النمر :
جزى اللّه عني جمرة بن نوفل * جزاء مغل بالأمانة كاذب
وقال بعض النحويين : الغلول مأخوذ من الغلل وهو الماء الجاري في أصول الشجر والروح . ويقال أيضا في الغلول : أغل إغلالا وأغلّ الجازر سرق شيئا من اللحم مع الجلد . ويقال : أغله وجده غالا كقولك : أبخلته وجدته بخيلا .
السخط مصدر سخط ، جاء على القياس . ويقال فيه : السّخط بضم السين وسكون الخاء . ويقال : مات فلان في سخطة الملك أي في سخطه . والسخط الكراهة المفرطة ، ويقابله الرضا .
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
هذه الجمل التي تضمنت التوبيخ والعتب الشديد . إذ هو تذكار بفرار من فرّ وبالغ في الهرب ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعوه إليه . فمن شدّة الفرار واشتغاله بنفسه وهو يروم نجاتها لم يصغ إلى دعاء الرسول ، وهذا من أعظم العتب حيث فرّ ، والحالة أن رسول اللّه يدعوه إليه .
وقرأ الجمهور : تصعدون مضارع أصعد ، والهمزة في أصعد للدخول . أي : دخلتم في الصعيد ، ذهبتم فيه . كما تقول : أصبح زيد ، أي دخل في الصباح . فالمعنى : إذ تذهبون في الأرض . وتبين ذلك قراءة أبي : إذ تصعدون في الوادي . وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن ومجاهد وقتادة واليزيدي : تصعدون من صعد في الجبل إذا ارتقى إليه . وقرأ أبو حيرة : تصعدون من تصعد في السلم ، وأصله : تتصعدون ، فحذفت إحدى التاءين على