الملء : مقدار ما يملأ ، وهو اسم يثنى ويجمع يقال : ملء القدح ، وملئاه ، وثلاثة أملائه ، وبفتح الميم المصدر ، يقال : ملأت الشيء املأه ملأ ، والملاءة التي تلبس ، وهي الملحفة بضم الميم والهمز . وتقدمت هذه المادة في شرح : الملأ .
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
روي عن ابن عباس : اختصم أهل الكتاب فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم ، فقال النبي كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم ، فغضبوا . وقالوا :
واللّه ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك . فنزلت هذه الآية .
ومناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهر جدا .
والهمزة في : أفغير ؟ للإنكار والتنبيه على الخطأ في التولي والإعراض ، وأضيف الدين إلى اللّه لأنه تعالى هو الذي شرعه وتعبد به الخلق ، ومعنى : تبغون ، تطلبون ، وهو هنا بمعنى : تدينون لأنهم متلبسون بدين غير دين اللّه لا طالبوه ، وعبر بالطلب إشعارا بأنهم في كل الوقت باحثون عنه ومستخرجوه ومبتغوه .