تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الدينار : معروف وهو أربعة وعشرون قيراطا ، والقيراط : ثلاث حبات من وسط الشعير ، فمجموعه : اثنتان وسبعون حبة ، وهو مجمع عليه . وفاؤه بدل من نون ، يدل على ذلك الجمع ، قالوا : دنانير ، وأصله : دنار ، أبدل من أول المثلين ، كما أبدلوا من النون في ثالث الأمثال ياء في : تظنيت . أصله تظننت ، لأنه من الظن ، وهو بدل مسموع ، والدينار : لفظ أعجمي تصرّفت فيه العرب وألقته بمفردات كلامها . دام : ثبت ، والمضارع : يدوم ، فوزنه ، فعل نحو قال : يقول ، قال الفراء : هذه لغة الحجاز ، وتميم تقول : دمت ، بكسر الدال . قال : ويجتمعون في المضارع ، يقولون : يدوم . وقال أبو إسحاق يقول : دمت تدام ، مثل : نمت تنام ، وهي لغة ، فعلى هذا يكون وزن دام ، فعل بكسر العين ، نحو : خاف يخاف . والتدويم الاستدارة حول الشيء . ومنه قول ذي الرمة : والشمس حيرى لها في الجوّ تدويم وقال علقمة في وصف خمر :
تشفي الصداع ولا يؤذيك صالبها * ولا يخالطها في الرأس تدويم
والدوام : الدوار ، يأخذ في رأس الإنسان فيرى الأشياء تدور به . وتدويم الطائر في السماء ثبوته إذا صف واستدار . ومنه : الماء الدائم ، كأنه يستدير حول مركزه . لوى الحبل والتوى : فتله ثم استعمل في الإراغة في الحجج والخصومات ، ومنه : ليان الغريم : وهو دفعه ومطله ، ومنه : خصم ألوى : شديد الخصومة ، شبهت المعاني بالإجرام . اللسان : الجارحة المعروفة . قال أبو عمرو : اللسان يذكر ويؤنث ، فمن ذكر جمعه ألسنة ومن أنث جمعه ألسنا . وقال الفراء : اللسان بعينه لم نسمعه من العرب إلّا مذكرا . انتهى . ويعبر باللسان عن الكلام ، وهو أيضا يذكر ويؤنث إذا أريد به ذلك . الرباني : منسوب إلى الرب ، وزيدت الألف والنون مبالغة . كما قالوا : لحياني ،