سَبْعَ سَماواتٍ *
« 1 » و
سَبْعَ سِنِينَ
« 2 » و
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
« 3 »
ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً
« 4 » وفي الحديث : « إلى سبعمائة ضعف » ، « إلى سبعة آلاف » « إلى ما لا يحصي عدده إلّا اللّه » وأتى التمييز هنا بالجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، وفي سورة يوسف بالجمع بالألف والتاء في قوله :
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ *
« 5 » .
قال الزمخشري : فإن قلت : هلا قيل :
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ *
على حقه من التمييز لجمع القلة ، كما قال :
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ *
؟
قلت : هذا لما قدمت عند قوله :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 6 » من وقوع أمثلة الجمع متعاورة مواقعها . انتهى كلامه . فجعل هذا من باب الاتساع ، ووقوع أحد الجمعين موقع الآخر على سبيل المجاز ، إذ كان حقه أن يميز بأقل الجمع ، لأن السبع من أقل العدد ، وهذا الذي قاله الزمخشري ليس على إطلاقه ، فنقول : جمع السلامة بالواو والنون ، أو بالألف والتاء ، لا يميز به من ثلاثة إلى عشرة إلّا إذا لم يكن لذلك المفرد جمع غير هذا الجمع ، أو جاور ما أهمل فيه هذا الجمع ، وإن كان المجاور لم يهمل فيه هذا الجمع .
فمثال الأول : قوله تعالى :
سَبْعَ سَماواتٍ *
فلم يجمع سماء هذه المظلة سوى هذا الجمع ، وأما قوله :
فوق سبع سمائيا فنصوا على شذوذه ، وقوله تعالى :
سَبْعَ بَقَراتٍ *
و
تِسْعَ آياتٍ *
« 7 » وخمس صلوات لأن البقرة والآية والصلاة ليس لها سوى هذا الجمع ، ولم يجمع على غيره .
ومثال الثاني : قوله تعالى :
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ *
لما عطف على :
سَبْعَ بَقَراتٍ *
وجاوره حسن فيه جمعه بالألف والتاء ، ولو كان لم يعطف ولم يجاور لكان :
سَبْعَ سَنابِلَ
، كما في هذه الآية ، ولذلك إذا عرى عن المجاور جاء على مفاعل في الأكثر ، والأولى ، وإن كان يجمع بالألف والتاء ، مثال ذلك قوله تعالى :
سَبْعَ طَرائِقَ
« 8 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 29 وفصلت : 41 / 12 والطلاق : 65 / 12 والملك : 67 / 3 ونوح : 71 / 15 .
( 2 ) سورة يوسف : 12 / 47 .
( 3 ) سورة التوبة : 9 / 80 .
( 4 ) سورة الحاقة : 69 / 32 .
( 5 ) سورة يوسف : 12 / 43 و 46 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 / 228 .
( 7 ) سورة الإسراء : 17 / 101 والنمل : 27 / 12 .
( 8 ) سورة المؤمنون : 23 / 17 .