والكلام على الكاف يذكر في علم النحو .
والذي مر على قرية هو عزير ، قاله علي ، وابن عباس ، وعكرمة ، وأبو العالية ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، والربيع ، والضحاك ، والسدّي ، ومقاتل ، وسليمان بن بريدة ، وناجية بن كعب ، وسالم الخوّاص .
وقيل : أرمياء ، قاله وهب ، ومجاهد ، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير ، وبكر بن مضر . وقال ابن إسحاق : هو أرمياء ، وهو الخضر ، وحكاه النقاش عن وهب .
قال ابن عطية : وهذا كما نراه إلّا أن يكون اسما وافق اسما ، لأن الخضر معاصر لموسى ، وهذا الذي مر على القرية هو بعده بزمان من سبط هارون فيما روى وهب .
قال بعض شيوخنا ، يحتمل أن يكون الخضر بعينه ويكون من المعمرين ، فيكون أدرك زمان خراب القرية ، وهو إلى الآن باق على قول أكثر العلماء . انتهى كلامه .
وقيل : على كافر مرّ على قرية وكان على حمار ومعه سلة تين ، قاله الحسن . وقيل :
رجل من بني إسرائيل غير مسمى ، قاله مجاهد فيما حكاه مكي . وقيل : غلام لوط عليه السلام ، وقيل : شعياء .
والذي أحياها بعد خرابها : لوسك الفارسي ، حكاه السهيلي عن القتيبي .
والقرية : بيت المقدس ، قاله وهب ، وقتادة ، والضحاك ، وعكرمة ، والربيع . أو :
قرية العنب ، وهي على فرسخين من بيت المقدس ، أو : الأرض المقدسة ، قاله الضحاك ، أو : المؤتفكة ، قاله قوم ، أو : القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت ، قاله ابن زيد ، أو : دير هرقل ، قاله ابن عباس . أو : شابورآباد ، قاله الكلبي ، أو : سلماياذ ، قاله السدّي .
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
قيل : المعنى خاوية من أهلها ثابتة على عروشها ، فالبيوت قائمة . وقال السّدي . ساقطة متهدّمة جدرانها على سقوفها بعد سقوط السقوف ، وقيل : على ، بمعنى : مع ، أي : مع أبنيتها ، والعروش على هذه الأبنية .
وهذه الجملة في موضع الحال من الفاعل الذي في : مر ، أو : من قرية ، والحال من النكرة إذا تأخرت تقل ، وقيل : الجملة في موضع الصفة للقرية ، ويبعد هذا القول الواو ، و : على ، متعلقة بمحذوف إذا كان المعنى : خاوية من أهلها ، أي : مستقرة على عروشها ، أو : بخاوية إذا كان المعنى ساقطة . وقيل : على عروشها بدل من قوله : قرية ، أي : مر على