قبل المسيس ، وقبل الفرض ، فيجب لهنّ المتعة ، وبه قال ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن زيد ، والحسن ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي . وتندب في حق غيرهنّ من المطلقات .
و
روي عن : عليّ والحسن ، وأبي العالية ، والزهري : لكل مطلقة متعة ، فإن كان فرض لها وطلقت قبل المسيس
، فقال ابن عمر ، وشريح ، وإبراهيم ، ومحمد بن عليّ :
لا متعة لها ، بل حسبها نصف ما فرض لها ؛ وقال أبو ثور : لها المتعة ، ولكل مطلقة .
واختلف فقهاء الأمصار ، فقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وزفر ، ومحمد : المتعة واجبة لغير المدخول بها ولم يسم لها ، وإن دخل بها متعها ، ولا يجبر عليها ، وهو قول الثوري ، والحسن بن صالح ، والأوزاعي ، إلّا أن الأوزاعي يزعم أن أحد الزوجين ، إذا كان مملوكا لم تجب المتعة ، وإن طلقها قبل الدخول .
وقال ابن أبي ليلى ، وأبو الزناد : المتعة غير واجبة ، ولم يفرقا بين المدخول بها وبين من سمي لها ومن لم يسم لها .
وقال مالك : المتعة لكل مطلقة مدخول بها وغير مدخول ، إلّا الملاعنة والمختلعة والمطلقة قبل الدخول ، وقد فرض لها .
وقال الشافعي : المتعة لكل مطلقة إذا كان الفراق من قبله ، إلّا التي سمى لها وطلق قبل الدخول .
وقال أحمد : يجب للمطلقة قبل الدخول إذا لم يسم لها مهر ، فإن دخل بها فلا متعة ، ولها مهر المثل .
وروي عن الأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ، وقال عطاء ، والنخعي ، والترمذي أيضا :
للمختلعة متعة ، وقال أصحاب الرأي : للملاعنة متعة ، وقال ابن القاسم : لا متعة في نكاح منسوخ ، قال ابن الموّاز : ولا فيما يدخله الفسخ بعد صحة العقد ، مثل ملك أحد الزوجين صاحبه .
وروى ابن وهب عن مالك : أن المخيرة لها المتعة ، بخلاف الأمة ، تعتق تحت العبد ، فتختار ، فهذه لا متعة لها .
وظاهر الآية : أن المتعة لا تكون إلّا لإحدى مطلقتين : مطلقة قبل الدخول ، سواء
البحر المحيط في التفسير — صفحة 531
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥٣١