محرمة على العفيف والعفف محرم على الزانية ثم نسخ بقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 3 ] ، أو خاص بالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة ولا ينكح غير محدودة ، ولا عفيفة ، والزانية المحدودة لا ينكحها غير محدود ولا عفيف .
« وَحُرِّمَ »
الزنا ، أو نكاح الزواني
« عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » .
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ النور : 4 ] .
« ثَمانِينَ جَلْدَةً »
حد القذف حق الآدمي لوجوبه بطلبه وسقوطه بغفوه ، أو حق اللّه ، أو مشترك بينهما . ويتعلق به الحق والفسق ورد الشهادة .
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ النور : 5 ] .
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
فيزول فسقهم ولا يسقط الحد عنهم وتقبل شهادتهم قبل الحد وبعده لارتفاع فسقه قاله الجمهور ، أو لا تقبل بحال ، أو تقبل قبل الحد ولا تقبل بعده ، أو عكسه وتوبته بإكذابه نفسه ، أو بالندم والاستغفار وترك العود إلى مثله .
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
[ النور : 6 ] .
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ »
أي هلال بن أمية جاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو جالس مع أصحابه فقال : يا رسول اللّه جئت عشيا فوجدت رجلا مع أهلي رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك وثقل عليه فنزلت ، أو أتاه عويمر فقال : يا رسول اللّه رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه به أم كيف يصنع فنزلت فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : قد نزل القرآن فيك وفي صاحبتك ولا عن بينهما .
« فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ »
عبر عن اليمين بالشهادة .
قال قيس :
وأشهد عند اللّه أني أحبها * فهذا لها عندي فما عندها ليا
أو هو شهادة فلا يلاعن الكفار والرقيق .
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
[ النور : 8 ] .
وَيَدْرَؤُا
يدفع .
« الْعَذابَ »
الحد ، أو الحبس ، وإذا تم اللعان وقعت الفرقة بلعان الزوج ، أو بلعانهما ، أو بلعانهما وتفريق الحاكم ، أو بطلاق يوقعه الزوج . ثم تحرم أبدا ، فإن أكذب نفسه ففي حلها مذهبان .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
[ النور : 10 ] .