وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ الضحى : 11 ] .
« بِنِعْمَةِ رَبِّكَ »
النبوة فادع أو القرآن فبلغ أو ما أصاب من خير أو شر فحدث به الثقة من إخوانك أو حدث به نفسك ندب إلى ذلك ليكون ذكرها شكرا .
سورة الشرح « 1 »
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] .
« أَ لَمْ »
استفهام تقرير .
« نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ »
بإزالة همك حتى خلا لما أمرت به أو نوسعه لما حملته فلا يضيق عنه ، وتشريح اللحم تفتيحه لتفريقه ، شرحه بالإسلام أو بأن ملأه حكمة وعلما أو بالصبر والاحتمال .
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
[ الشرح : 2 ] .
« وِزْرَكَ »
غفرنا لك ذنبك أو حططنا عنك ثقلك أو حفظناك في الأربعين من الأدناس حتى نزل عليك جبريل عليه السّلام وأنت مطهر منها .
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[ الشرح : 3 ] .
« أَنْقَضَ ظَهْرَكَ »
كما ينقض البعير من الحمل الثقيل فيصير نقضا . أثقل ظهره بالذنوب حتى غفرها أو بالرسالة حتى بلغها أو بالنعم حتى شكرها .
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[ الشرح : 4 ] .
« وَرَفَعْنا »
ذكرك بالنبوة أو في الآخرة كما رفعناه في الدنيا أو تذكر معي إذا ذكرت قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني جبريل عليه السلام فقال : إن الله تعالى يقول أتدري كيف رفعت ذكرك قال الله تعالى أعلم قال إذا ذكرت ذكرت معي » « 2 » قال قتادة ورفع ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا اللّه
هامش
( 1 ) سورة الشرح ، تسمّى أيضا سورة ألم نشرح ، وهي سورة مكية ، نزلت بعد سورة الضحى ، لم يذكر في السورة لفظ الجلالة ، ويدور محور السّورة حول مكانة الرّسول الجليل ، ومقامه الرّفيع عند اللّه تعالى ، وقد تناولت الحديث عن نعم اللّه العديدة على عبده ورسوله محمّد وذلك بشرح صدره بالإيمان ، وتنوير قلبه بالحكمة والعرفان ، وتطهيره من الذّنوب والأوزار وكلّ ذلك بقصد التّسلية لرسول اللّه عمّا يلقاه من أذى الفجّار ، وتطييب خاطره الشّريف بما منحه اللّه من الأنوارأَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ .( 2 ) أخرجه أبو يعلى ( 2 / 522 ، رقم 1380 ) ، وابن حبان ( 8 / 175 رقم 3382 ) . قال الهيثمي ( 8 / 254 ) : إسناده حسن .