« يَتَمَطَّى »
يختال في نفسه أو يتبختر في مشيته أو يلوي مطاه وهو ظهره .
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة : 34 ] .
« أَوْلى لَكَ فَأَوْلى »
وليك الشرّ وعيد على وعيد أو لك الويل ، لقيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ببطحاء مكة متبخترا في مشيه فدفع في صدره وهزّه بيده ، وقال : أولى لك فأولى . فقال أبو جهل :
إليكم عني أتوعدني يا ابن أبي كبشة وما تستيطع أنت ولا ربك الذي تزعم أنه أرسلك شيئا فنزلت هذه الآيات .
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
[ القيامة : 36 ] .
« سُدىً »
مهملا لا يعترض عليه أو باطلا لا يبعث أو ملغى لا يؤمر ولا ينهى أو عبثا لا يحاسب ولا يعاقب .
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
[ القيامة : 37 ] .
« تمنى » تراق ومنى لإراقة الدم بها أو تنشأ وتخلق أو تشترك لاشتراك ماء الرجل بماء المرأة .
سورة الإنسان « 1 »
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
[ الإنسان : 1 ] .
« هَلْ أَتى »
قد أتى أو أأتى .
« الْإِنْسانِ »
آدم عليه الصلاة والسّلام خلق كخلق السماوات والأرض وما بينهما في آخر يوم الجمعة أو عام في كل إنسان .
« حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ »
أربعين سنة بقي آدم عليه الصلاة والسّلام فيها مصورا من طين لازب وحمأ مسنون ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك أو تسعة أشهر في بطن أمه أو زمان غير محدود .
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
في الخلق وإن كان عند اللّه تعالى شيئا مذكورا أو كان شيئا غير مذكور لأنه كان مصورا ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا .
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ الإنسان : 2 ] .
« خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
كل بني آدم اتفاقا .
« نُطْفَةٍ »
إذا اختلط ماء الرجل وماء المرأة فهما
هامش
( 1 ) سورة الإنسان سميت هذه السورة بهذا الاسم لغالبية أحوال الإنسان فيها ، سواء منذ النشأة والتدرّج معه سواء في النعيم أو العذاب وسميت أيضا هل أتى على الإنسان والإنسان والأمشاج والأبرار وسورة الدهر ، وهي سورة مدنية ، نزلت بعد سورة الرحمن ، وتعالج السورة أمورا تتعلق بالآخرة ، وبوجه خاصّ تتحدث عن نعيم المتّقين الأبرار في دار الخلد والإقامة في جنّات النعيم ، ويكاد يكون جوّ السورة هو جوّ السور المكية لإيحاءاتها وأسلوبها ومواضيعها المتنوعة .