تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
« رَهَقاً »
طغيانا أو إثما أو خوفا أو كفرا أو أذى أو غيا أو عظمة أو سفها .
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
[ الجن : 8 ] .
« لَمَسْنَا »
طلبنا التمست الرزق ولمسته أو قاربناها لأن الملموس مقارب فوجدنا أبوابها أو طرقها .
« حَرَساً شَدِيداً »
الملائكة الغلاظ الشداد .
« وَشُهُباً »
جمع شهاب وهو انقضاض الكواكب المحترقة وكان انقضاضها قبل البعث وإنّما زيد بالبعث إنذارا بحال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قاله الأكثر وقال الجاحظ لم يكن الانقضاض إلا بعد المبعث .
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
[ الجن : 9 ] .
« مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ »
كانوا يسمعون من الملائكة الأخبار فيلقونها إلى الكهنة فلما حرست بالشهب قالوا ذلك ، ولم يكن لهم طريق إلى استماع الوحي قبل الحراسة ولا بعدها .
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
[ الجن : 10 ] .
« لا نَدْرِي »
هل بعث محمد ليؤمنوا به فيرشدوا أم يكفروا به فيعاقبوا وهل حراسة السماء لرشد وثواب أم لشر وعقاب .
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
[ الجن : 11 ] .
« الصَّالِحُونَ »
المؤمنون .
« دُونَ ذلِكَ »
المشركون .
طَرائِقَ قِدَداً
فرقا شتى أو أديانا مختلفة أو أهواء متباينة .
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
[ الجن : 13 ] .
« لَمَّا سَمِعْنَا »
القرآن من الرسول صدقنا به وكان مبعوثا إلى الإنس والجن قال الحسن لم يبعث اللّه تعالى رسولا قط من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء لقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
[ يوسف : 109 ] .
« بَخْساً »
نقصا من حسناته ولا زيادة في سيئاته البخس : النقصان والرهق : العدوان وهذا من قول الجن .
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
[ الجن : 14 ] .
« الْقاسِطُونَ »
الخاسرون أو الفاجرون أو الناكثون القاسط : الجائر لعدوله عن الحق