خرج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه وهم حلق فقال : « ما لي أراكم عزين » « 1 » .
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
[ المعارج : 43 ] .
« نُصُبٍ »
الغاية التي ينصب إليها بصرك و
« نُصُبٍ »
واحد الأنصاب وهي الأصنام أو النّصب والنّصب واحد . إلى علم يستبقون أو غايات يستبقون أو إلى أصنامهم يسرعون .
وقيل إنها أحجار طوال كانوا يعبدونها أو إلى صخرة بيت المقدس يسرعون .
« يُوفِضُونَ »
يسرعون .
سورة نوح « 2 »
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ نوح : 1 ] .
« عَذابٌ أَلِيمٌ »
بنار الآخرة أو عذاب الدنيا بالطوفان فأنذرهم فلم ير مجيبا وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ نوح : 4 ] .
« مِنْ ذُنُوبِكُمْ »
من صلة أو بمعنى يخرجكم من ذنوبكم أو يغفر لكم منها ما استغفر تموه .
« وَيُؤَخِّرْكُمْ »
إلى أجل موتكم فلا تهلكوا بالعذاب .
« أَجَلَ اللَّهِ »
للبعث أو العذاب أو الموت .
« لَوْ كُنْتُمْ »
بمعنى إن كنتم أو لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجله إذا جاء لا يؤخر .
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً
[ نوح : 5 ] .
« دَعَوْتُ »
دعوتهم ليلا ونهارا إلى عبادتك أو دعوتهم أن يعبدوك ليلا ونهارا .
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
[ نوح : 6 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 322 ، رقم 430 ) ، وأبو داود ( 4 / 258 ، رقم 4823 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 498 ، رقم 11622 ) ، وأحمد ( 5 / 93 ، رقم 20904 ) .
( 2 ) سورة نوح سميت بهذا الاسم لأنها خصّت بذكر قصة نوح منذ بداية الدعوة حتى الطوفان وهلاك المكذبين . وسميت أيضا إنا أرسلنا نوح ، وهي سورة مكية ، نزلت بعد سورة النحل ، تعنى السورة بأصول العقيدة ، وتثبيت قواعد الإيمان ، وقد تناولت السورة تفصيلا قصة شيخ الأنبياء نوح ، من بدء دعوته حتى نهاية حادثة الطوفان التي أغرق اللّه بها المكذبين من قومه ، ولهذا سميت سورة نوح ، وفي السورة بيان لسنة اللّه تعالى في الأمم التي انحرفت عن دعوة اللّه ، وبيان لعاقبة المرسلين ، وعاقبة المجرمين في شتى العصور والأزمان .