رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
[ محمد : 20 - 21 ] .
« لَوْ لا نُزِّلَتْ »
كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه .
« مُحْكَمَةٌ »
بذكر الحلال والحرام ، أو بالقتال .
« مَرَضٌ »
شك لأن القلب به كالمريض .
« فَأَوْلى لَهُمْ »
وعيد كأنه قال العقاب أولى ، أو أولى لهم .
« طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ »
من أن يجزعوا عن فرض الجهاد ، أو طاعة وقول معروف حكاية من اللّه تعالى عنهم قبل فرض الجهاد .
« مَعْرُوفٌ »
الصدق والقبول ، أو الإجابة بالسمع والطاعة .
« صَدَقُوا اللَّهَ »
بأعمالهم .
« لَكانَ خَيْراً »
من نفاقهم .
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
[ محمد : 22 ] .
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ »
يا قريش ، أو أيها الخوارج ، أو المنافقون وهو الأظهر .
« تَوَلَّيْتُمْ »
الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا ، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم ، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم ، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام .
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
[ محمد : 25 ] .
« الَّذِينَ ارْتَدُّوا »
اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي ، أو المنافقون قعدوا عن الجهاد بعد ما علموه في القرآن .
« سَوَّلَ »
أعطاهم سؤالهم ، أو زين لهم خطاياهم .
« وَأَمْلى لَهُمْ »
أمهلهم اللّه بالعذاب ، أو مدّ لهم في الأمل ، أو مدّ الشيطان آمالهم بالتسويف .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ
[ محمد : 26 ] .
« بِأَنَّهُمْ قالُوا »
قالت اليهود للمنافقين .
« سَنُطِيعُكُمْ »
في أن لا نصدق بشيء من مقالته ، أو في كتم ما علمناه من نبوته ، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته ، أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد ، أو في الارتداد بعد الإيمان .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
[ محمد : 29 ] .
« مَرَضٌ »
نفاق ، أو شك .