أَوَّابٌ
[ ص : 44 ] .
« ضِغْثاً »
عثكال النخل بمشاريخه ، أو الأثل ، أو السنبل ، أو الثمام اليابس ، أو الشجر الرطب ، أو حزمة من حشيش ، أو ملء الكف من الحشيش أو الشجر ، أو الشماريخ وذلك خاص لأيوب عليه الصلاة والسّلام أو يعم هذه الأمة ، لقي إبليس زوجة أيوب في صورة طبيب فدعته إلى مداواته فقال : أداويه على أنه إذا برئ قال : أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت :
نعم فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها ، أو أتته بزيادة على عادتها من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها ، أو أغواها الشيطان على أن تحمل أيوب على أن يذبح له سخلا ليبرأ بها فحلف ليجلدنها فلما برأ وعلم اللّه تعالى إيمانها أمره أن يضربها بالضغث رفقا بها وبرا .
وكان بلاؤه اختبارا لرفع درجته وزيادة ثوابه أو عقوبة على أنه دخل على بعض الجبابرة فرأى منكرا فكست عنه ، أو لأنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه .
« أَوَّابٌ »
راجع إلى ربه .
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
[ ص : 45 ] .
« الْأَيْدِي »
القوة على العبادة .
« وَالْأَبْصارِ »
الفقه في الدين ، أو الأيدي القوة في أمر اللّه تعالى والأبصار العلم بكتابه أو الأيدي النعم والأبصار العقول ، أو الأيدي قوة أبدانهم والأبصار قوة أديانهم ، أو الأيدي العمل والأبصار العلم قيل : لم يذكر معهم إسماعيل لأنه لم يبتل وابتلي إبراهيم بالنار وإسحاق بالذبح ويعقوب بذهاب البصر .
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
[ ص : 46 ] .
« أَخْلَصْناهُمْ »
نزعنا ذكر الدنيا وحبها من قلوبهم وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرها ، أو اصطفيناهم بأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم إياه ، أو أخلصناهم بخاصلة الكتب المنزلة التي فيها ذكر الآخرة مأثور ، أو أخلصناهم بالنوبة وذكر الدار الآخرة ، أو أخلصناهم من العاهات والأفات وجعلناهم ذاكرين للدار الآخرة .
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
[ ص : 52 ] .
« أَتْرابٌ »
أمثال ، أو أقران ، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ، أو مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين ، أو أتراب أزواجهن خلقن على مقاديرهم والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب .
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
[ ص : 57 ] .
« فَلْيَذُوقُوهُ »
منه حميم ومنه غساق ، أو تقديره هذا حميم وغساق فليذوقوه .