تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« فَتَنَّاهُ »
اختبرناه ، أو ابتليناه ، أو شددنا عليه في التعبد قال قتادة : قضى نبي اللّه على نفسه ولم يفطن لذلك فلما تبين له الذنب استغفر .
« فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ »
من ذنبه وهو سماعه من أحد الخصمين وقضاؤه له قبل أن يسمع من الآخر ، أو أشبع نظره من امرأة أو ريا وهي تغتسل حتى علقت بقلبه ، أو نيته أنه إن قتل بعلها تزوجها وأحسن الخلافة عليها ، أو إغراؤه زوجها ليستشهد قال علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : « لو سمعت رجلا يذكر أن داود عليه الصلاة والسلام قارف من تلك المرأة محرما لجلدته ستين ومائة لأن حد الناس ثمانون وحدود الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم ستون ومائة » .
« راكِعاً »
عبّر بالركوع عن السجود مكث ساجدا أربعين يوما حتى نبت المرعى من دموعه فغطى رأسه ، ثم رفع رأسه وقد تقرح جبينه ومكث حينا لا يشرب ماء إلا مزجه بدموعه وكان يدعو على الخطائين فلما أصاب الخطيئة كان لا يمر بواد إلا قال : « اللهم اغفر للخطائين لعلك تغفر لي ولهم » .
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
[ ص : 25 ] .
« لَزُلْفى »
كرامة ، أو رحمة .
« مَآبٍ »
مرجع .
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
[ ص : 26 ] .
« خَلِيفَةً »
للّه تعالى والخلافة : النبوة ، أو ملكا ، أو خليفة لمن تقدمك .
« وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى »
لا تمل مع من تهواه فتجور أو لا تحكم بما تهواه فتزل .
« سَبِيلِ اللَّهِ »
دينه ، أو طاعته .
« بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ »
تركهم العمل له ، أو بإعراضهم عنه .
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
[ ص : 31 ] .
« الصَّافِناتُ »
الخيل وصفونها : قيامها ، أو رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث .
« الْجِيادُ »
السراع لأنها تجود بالركض ، أو الطوال الأعناق من الجيد وهو العنق ، وطوله من صفة فراهتها .
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ ص : 32 ] .
« حُبَّ الْخَيْرِ »
حب المال ، أو حب الخيل ، أو حب الدنيا .