تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
شبهها بالأغوال وإن لم ترها الناس ، أو شبهها بحية قبيحة الرأس يسميها العرب شيطانا ، أو أراد شجرا بين مكة والمدينة سمي رؤوس الشياطين .
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
[ الصافات : 67 ] .
« لَشَوْباً »
مزاجا .
« مِنْ حَمِيمٍ »
الحار الداني من الإحراق وسمي القريب حميما لقربه من القلب والمحموم لقرب حرارته من الإحراق .
أحم اللّه ذلك من لقاء
أي قرّبه ، فيمزج الزقوم بالحميم لتجمع حرارة الحميم ومرارة الزقوم .
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
[ الصافات : 68 ] .
« مَرْجِعَهُمْ »
مأواهم في النار ، أو يدل على أنهم إذا أكلوا الزقوم وشربوا الحميم ليسوا في النار بل في عذاب آخر ، أو مرجعهم بعد أكل الزقوم إلى عذاب الجحيم ، والجحيم : النار الموقدة ، أو هم في النار
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
[ الرحمن : 44 ] ثم يرجعون إلى مواضعهم .
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
[ الصافات : 70 ] .
« يُهْرَعُونَ »
يسرعون الإهراع : إسراع المشي برعدة ، أو يستحثون من خلفهم ، أو يزعجون إلى الإسراع .
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
[ الصافات : 75 ] .
« نادانا »
دعانا على قومه بالهلاك لما يئس من إيمانهم ليطهر الأرض منهم ، أو ليكونوا عبرة لغيرهم ممن بعدهم .
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
[ الصافات : 76 ] .
« وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ »
كانوا ثمانية . نوح وأولاده الثلاثة وأربع نسوة .
« الْكَرْبِ الْعَظِيمِ »
أذى قومه ، أو غرق الطوفان .
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
[ الصافات : 77 ] .
« هُمُ الْباقِينَ »
فالناس كلهم من ذريته العرب والعجم أولاد سام والروم والترك والصقالبة أولاد يافث والسودان أولاد حام .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
[ الصافات : 78 ] .
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ »
الثناء الحسن ، أو لسان صدق للأنبياء كلهم ، أو قوله
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
[ الصافات : 79 ] .