كانوا يخرجون عن الصراط السوي .
توليه القضاء والتفاف الناس من حوله :
لقد شغل الشيخ ابن عبد السّلام وظيفة قاضي القضاة بمصر زمنا لكنه لم يسلم من مناوئيه وأعوانه حين تعرض لمشكلة بيع المماليك في المزاد فقامت عليه المماليك وأتباعهم ، فاستقال من منصبه ، وانقطع للتدريس في المدرسة الصالحية ، وقام بتدريس الفقه الشافعي بجانب قيامه بالإفتاء والتصنيف .
يعتبر العز بن عبد السّلام زعيما للإصلاح في عصره سياسيا واجتماعيا ودينيا ، وقد بلغ في هذا مرتبة عالية فالتف الناس حوله في مصر وفلسطين والشام ، وعرف بالصراحة في القول والشجاعة في الحق ، ما خاف ملكا ولا أميرا ولا خشي عقابا ، ولا انتظر ثوابا ، وكان على علم وافر وذكاء نادر وتدين عميق راسخ .
مصنفاته :
لم تشغله حياة الجهاد والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن التصنيف فألف رحمه اللّه تعالى من التصانيف البديعة ما يشار إليها بالبنان فمنها :
1 - التفسير الذي بين أيدينا ، وهو تفسير صغير وله تفسير كبير .
2 - الإلمام في أدلة الأحكام .
3 - قواعد الشريعة .
4 - قواعد الأحكام في إصلاح الأنام .
5 - ترغيب أهل الإسلام في سكن الشام .
6 - بداية السول في تفضيل الرسول .
7 - الفوائد .
8 - القواعد الكبرى والقواعد الصغرى .
9 - الفرق بين الإيمان والإسلام .
10 - مقاصد الرعاية .
11 - مختصر صحيح مسلم .
12 - بيان أحوال الناس يوم القيامة .
13 - بداية السول في تفضيل الرسول .
14 - الفتاوى المصرية .
وفاته :
توفي رحمه اللّه تعالى بالقاهرة سنة ( 660 ه ) فرحمه اللّه رحمة واسعة جزاء ما قدم