وهو قول السحرة ، أو قول فرعون أشير به إلى جماعة ، أو قول قومه .
« بِطَرِيقَتِكُمُ »
أهل العقل والشرف والأسنان ، أو بنو إسرائيل كانوا ذوي عدد ويسار ، أو بسيرتكم ، أو بدينكم وعبادتكم لفرعون ، أو بأهل طريقتكم المثلى ، والمثلى تأنيث الأمثل وهو الأفضل .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 64 ]
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 )
« فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ »
أجمعوا جماعتكم على أمرهم في كيد موسى وهارون ، أو أحكموا أمركم .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 66 ]
قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 )
« بَلْ أَلْقُوا »
إنما أمر بذلك لإظهار حجته وبطلان كيدهم وإلا فهو كفر لا يجوز الأمر به ، أو هو خبر بصيغة الأمر تقديره إن كان إلقاؤكم حجة فألقوا . وكانوا سبعين ألف ساحر أو تسعمائة ثلاثمائة من العريش وثلاثمائة من الفيوم ويشكون في الثلاثمائة من الإسكندرية ، أو اثنين وسبعين اثنان من القبط وسبعون من بني إسرائيل ، كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 67 ]
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 )
« فَأَوْجَسَ »
فأسر .
« خِيفَةً »
أن يلتبس الأمر على الناس فيظنوا أن الذي فعلوه مثل فعله ، أو وجد ما هو مركوز في الطباع من الحذر .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 69 ]
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 )
« تَلْقَفْ »
تبتلع بسرعة فابتلعت حمل ثلاثمائة بعير من الحبال والعصي ثم أخذها موسى فرجعت كما كانت وكانت من عوسج ، أو من آس الجنة ، وبها قتل موسى عليه الصلاة والسّلام عوج بن عناق .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 70 ]
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 )
« سُجَّداً »
طاعة للّه تعالى وتصديقا بموسى فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما ، فلذلك قالوا لن نّؤثرك ، وسألت امرأة فرعون عن الغالب فقيل : موسى وهارون ، فقالت : آمنت برب موسى وهارون ، فأمر فرعون بأن يلقى عليها أعظم صخرة توجد إن أقامت على قولها فلما أتوها رفعت رأسها إلى السماء فرأت منزلها في الجنة ،