تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
« عِوَجاً »
ملتبسا ، أو مختلفا ، أو عادلا عن الحق والاستقامة والبلاغة إلى الباطل والفساد والعي ، والعوج بكسر العين في الدين والطريق وما ليس بقائم منتصب ، وبفتحها في القناة والخشبة وما كان قائما منتصبا .
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
[ الكهف : 3 ] .
« قَيِّماً »
مستقيما معتدلا ، أو قيّم على كتب اللّه يصدقها وينفي الباطل عنها ، أو يعتمد عليه ويرجع إليه كقيّم الدار ، وفيه تقديم تقديره « أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا » قاله الجمهور ، أو التقدير لم يجعل له عوجا لكن جعله قيّما بأسا يحتمل الاستئصال بعذاب الدنيا ، أو جهنم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 6 ]

فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 )
« باخِعٌ »
قاتل ، أو متحسر أسف على آثار قريش .
« إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا »
بالقرآن .
« أَسَفاً »
غضبا ، أو جزعا ، أو ندما ، أو حزنا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 7 ]

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 )
« ما عَلَى الْأَرْضِ »
أشجارها وأنهارها ، أو الأنبياء العلماء ، أو الرجال ، أو كل ما عليها ، أو
زِينَةً لَها :
شهوات لهم زينت في أعينهم وأنفسهم .
« أَحْسَنُ عَمَلًا »
تركا لها وإعراضا عنها ، أو أصفى قلبا وأهدى سمتا ، أو توكلا علينا فيها ، ويحتمل اعتبارا بها وتركا لحرامها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 8 ]

وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
« صَعِيداً »
أرضا مستوية ، أو وجه الأرض لصعوده ، أو التراب .
« جُرُزاً »
بلقعا أو ملسا ، أو محصورة ، أو يابسة لا نبات بها ولا زرع . قد جرفتهن السنون الأجراز .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 9 ]

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 )
« الْكَهْفِ »
غار في الجبل الذي أووا إليه .
« وَالرَّقِيمِ »
اسم ذلك الجبل ، أو اسم قريتهم ، أو كلبهم ، أو لكل كلب ، أو الوادي ، وقيل هو واد بالشام نحو أيلة ، أو الكتاب الذي فيه شأنهم من رقم الثوب ، وكان لوحا من رصاص على باب الكهف ، أو في خزائن الملوك لعجيب أمرهم ، أو الدواة بالرومية ، أو قوم من أهل السراة كانت حالهم كحال أصحاب الكهف ، قاله سعيد .
« عَجَباً »
ما حسبت أنهم كانوا عجبا لولا أخبرناك وأوحينا إليك ، أو أحسبت أنهم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 364 | العز بن عبد السلام