[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 35 ]
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 )
« مَثَلُ الْجَنَّةِ »
شبهها أو نعتها إذ لا مثل لها .
أُكُلُها دائِمٌ
ثمرتها لا تنقطع ، أو لذتها في الأفواه باقية قاله إبراهيم التيمي .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 36 ]
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ ( 36 )
« وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
الصحابة ، أو مؤمنو أهل الكتاب ، أو اليهود والنصارى فرحوا بما في القرآن من تصديق كتبهم .
« مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ »
قريش ، أو اليهود والنصارى والمجوس .
« بَعْضَهُ »
عرفوا صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأنكروا تصديقه ، أو عرفوا نعته وأنكروا نبوته .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 38 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 )
« أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً »
أي هم كسائر البشر فلم أنكروا نبوتك وأنت كمن تقدم ، أو نهاه بذلك عن التبتل ، أو عاب اليهود الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بكثرة الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل عليه الصلاة والسّلام .
« أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ »
لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت .
« لِكُلِّ أَجَلٍ »
لكل قضاء قضاه اللّه تعالى .
« كِتابٌ »
كتبه فيه ، أو لكل أجل من آجال الخلق كتاب عن اللّه ، أو لكل كتاب نزل من السماء أجل على التقديم والتأخير .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 39 ]
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 )
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ »
من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران ، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئا ، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه ، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله ، أو يمحو ما يشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره ، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته أم الكتاب حلاله وحرامه ، أو جملة الكتاب ، أو علم اللّه تعالى بما خلق وما هو خالق ، أو الذكر ، أو الكتاب الذي لا يبدل ، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 41 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )