تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الأوثان وفي اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات اللّه ، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن اللّه قول اليهود عزير ابن اللّه ، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم .
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ »
لعنهم ، أو قتلهم ، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم .
« يُؤْفَكُونَ »
يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 31 ]

اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 )
« أَحْبارَهُمْ »
جمع حبر ، لتجبيره المعاني ، وهو التحسين بالبيان عنها ، والرهبان : جمع راهب ، من رهبة اللّه وخشيته ، وكثر استعماله في نسّاك النصارى .
« أَرْباباً »
آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة وهو مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 32 ]

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 )
« نُورَ اللَّهِ »
القرآن والإسلام ، أو دلائله التي يهتدى بها كما يهتدى بالنور .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 33 ]

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )
« بِالْهُدى »
الهدى البيان .
« وَدِينِ الْحَقِّ »
الإسلام ، أو كلاهما واحد ، أو الهدى الدليل ، ودين الحق المدلول ، أو بالهدى إلى دين الحق .
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
عند نزول عيسى عليه السّلام فلا يعبد اللّه تعالى إلا بالإسلام ، أو يطلعه على شرائع الدين كله ، أو يظهر دلائله وحججه ، أو يرعب المشركين من أهله ، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت .
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ »
في الشام واليمن وقد أظهره اللّه تعالى أو الظهور : الاستعلاء ، والإسلام أعلى الأديان كلها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 34 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 )
« بِالْباطِلِ »
جميع الوجوه المحرمة ، أو الرّشا في الحكم .