نفقة الأهل ، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى اللّه تعالى . نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة ، واللتان بعدهما في أهل الكتاب ، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب ، أو نزلت الأربع في جميع المؤمنين ، فتكون الأربع في المؤمنين ، وآيتان بعدهن في الكافرين ، وثلاث عشرة في المنافقين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 4 ]
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
« ما أنزل إليك » القرآن .
« وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ »
التوراة ، والإنجيل وسائر الكتب .
« وَبِالْآخِرَةِ »
النشأة الآخرة ، أو الدار الآخرة لتأخرها عن الدنيا ، أو لتأخرها عن الخلق ، كما سميت الدنيا لدنوها منهم .
« يُوقِنُونَ »
يعلمون ، أو يعلمون بموجب يقيني .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 5 ]
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
« هُدىً »
بيان ورشد .
« الْمُفْلِحُونَ »
الناجون من عذاب اللّه ، والفلاح : النجاة أو الفائزون السعداء ، أو الباقون في الثواب ، الفلاح : البقاء ، أو المقطوع لهم بالخير ، الفلح : القطع ، الأكّار : فلاح لشقه الأرض ، شعر :
لقد علمت يا ابن أم صحصح * أن الحديد بالحديد يفلح
والمراد بهم جميع المؤمنين ، أو مؤمنو العرب ، أو المؤمنون من العرب وغير العرب ممن آمن بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى من قبله من الأنبياء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 6 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 )
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
نزلت في قادة الأحزاب ، أو في مشركي أهل الكتاب ، أو في معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب ، والكفر : التغطية ، شعر :
في ليلة كفر النجوم غمامها
والزارع ، كافر ، لتغطيته البذر في الأرض ، فالكافر مغطي نعم اللّه تعالى بجحوده .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 7 ]
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
« خَتَمَ اللَّهُ »
حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه ، كأنه مأخوذ من ختم ما يراد حفظه ، الختم : الطبع ، ختمت الكتاب . وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين ، أو