تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
خدامها وفي الإنفاق عليها ، وكذلك نصيبهم من الأنعام ، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان ، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي .
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ
سماهم شركاءهم ، لأنهم أشركوهم في أموالهم ، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردّوه ، وإن اختلط بها ما جعلوه للّه لم يردّوه ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما للّه تعالى لم يغرموه ، أو صرفوا بعض ما للّه تعالى على أوثانهم ولا عكس ، أو ما جعلوه للّه تعالى من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 137 ]

وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 )
« شُرَكاؤُهُمْ »
الشياطين ، أو خدّام الأوثان ، أو شركاؤهم في الشرك ، أو غواة الناس .
« قَتْلَ أَوْلادِهِمْ »
وأد البنات ، أو كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا وكذا غلاما أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد اللّه .
« لِيُرْدُوهُمْ »
لامها لام كي ، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو الهلاك أو لام العاقبة لأنهم لم يقصدوه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 138 ]

وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 )
« هذِهِ أَنْعامٌ »
ذبائح الأوثان ، أو البحيرة ، والحام خاصة .
« وَحَرْثٌ »
ما جعلوه لأوثانهم .
« حِجْرٌ »
حرام ، قال :
فبت مرتفقا والعين ساهرة * كأن نومي على الليل محجور
« حُرِّمَتْ ظُهُورُها »
السائبة ، أو التي لا يحجون عليها .
« لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا »
قربان أوثانهم .
« افْتِراءً عَلَيْهِ »
بإضافة تحريمها إليه ، أو بذكر أسمائها عند الذبح بدلا من اسمه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 139 ]

وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 )
« ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ »
الأجنة ، أو الألبان ، أو الأجنة والألبان . خصوا به الذكور ، لأنهم خدم الأوثان ، أو لفضلهم على الإناث ، والذّكر مأخوذ من الشرف ، لأنه أشرف من الأنثى ، أو من الذّكر ، لأنه أذكر وأبين في الناس .