تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
« بِرُوحِ الْقُدُسِ »
جبريل عليه السّلام والقدس هو اللّه تعالى .
« تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ »
تعرفهم بنبوتك ، ولم يتكلم في المهد من الأنبياء غيره ، وبعث إليهم لما ولد وكان كلامه معجزة له ، وكلمهم كهلا بالدعاء إلى اللّه تعالى وإلى الصلاة ، والزكاة ، وذلك لما صار ابن ثلاثين سنة ثم رفع .
« الْكِتابَ »
الخط ، أو جنس الكتب .
« وَالْحِكْمَةَ »
العلم بما في تلك الكتب ، أو جميع ما يحتاج إليه في دينه ودنياه .
« تَخْلُقُ »
تصور .
« فَتَنْفُخُ فِيها »
الروح ، والروح : جسم تولى نفخها في الجسم المسيح ، أو جبريل عليهما السّلام .
« فَتَكُونُ طَيْراً »
تصير بعد النفخ لحما ودما ، ويحيا بإذن اللّه لا بفعل المسيح .
« وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ »
تدعو بإبرائهما ، وبإحياء الموتى فأجيب دعاءك ، نسبه إليه لحصوله بدعائه ، ويجوز أن يكون إخراجهم من قبورهم فعلا للمسيح عليه الصلاة والسّلام بعد إحياء اللّه تعالى لهم ، قال ابن الكلبي : والذين أحياهم رجلان وامرأة .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 111 ]

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 )
أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
ألهمتهم كالوحي إلى النحل ، أو ألقيت إليهم بما أريتهم من آياتي أن يؤمنوا بي وبك فكان إيمانهم إنعاما عليهم وعليه لكونهم أنصاره .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 112 ]

إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 )
« يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ »
هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله ، أو هل تستطيع سؤال ربك . يستطيع : يقدر ، أو يفعل ، أو يجيبك ويطيعك .
مائِدَةً
المائدة ما عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة ، لأنها تميد ما عليها أي تعطيه .
« اتَّقُوا اللَّهَ »
معاصيه ، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتا ، أو طلبا لاستزادتها .
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم عن آيات أخر .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 113 ]

قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 )
« نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها »
لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم ، أو لأجل البركة .
وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا
تحتمل بإرسالك ، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك .