[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 96 ]
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 )
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ »
يعني صيد الماء سواء كان من بحر أو نهر أو عين أو بئر فصيده حلال للمحرم والحلال في الحرم والحل .
« وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »
في طعامه قولان : أحدهما : طافيه وما لفظه البحر قاله أبو بكر وقتادة ، والثاني : مملوحه قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وقوله
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »
يعني منفعة المسافر والمقيم وحكى الكلبي : أنّ هذه الآية نزلت في بني مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر سألوا عمّا نضب عنه الماء من السمك فنزلت هذه الآية فيهم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 97 ]
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 )
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ »
في تسميتها كعبة قولان : أحدهما :
سميت بذلك لتربيعها قاله مجاهد ، والثاني : سميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرأة إذ علا ونتأ وهو قول الجمهور ، وسميت الكعبة حراما لتحريم اللّه تعالى لها أن يصاد صيدها أو يختلى خلاها أو يعضد شجرها .
وفي قوله
« قِياماً لِلنَّاسِ »
ثلاثة تأويلات ، أحدها : يعني صلاحا لهم قاله سعيد بن جبير والثاني : تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم ، والثالث : قياما في مناسكهم ومتعبداتهم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 100 ]
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
« قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ »
فيه ثلاثة تأويلات أحدها : يعني الحلال والحرام قاله الحسن ، والثاني : المؤمن والكافر قاله السدي ، والثالث : الرديء والجيد . أو المؤمن والكافر .
« وَلَوْ أَعْجَبَكَ »
الحلال والجيد مع القلّة خير من الحرام والرديء مع الكثرة قيل لما همّ المسلمون بأخذ حجاج اليمامة نزلت .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 101 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 )