« أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ »
بالعمل بما فيهما من غير تحريف ولا تبديل ، أو أقاموهما نصب أعينهم حتى إذا نظروا ما فيها من حكم اللّه تعالى لم يزلوا .
« مِنْ فَوْقِهِمْ »
بالمطر ، ومن تحتهم بإنبات الثمر ، أو عبّر به عن التوسعة كما يقال :
فلان من الخير من قرنه إلى قدمه .
« مُقْتَصِدَةٌ »
على أمر اللّه تعالى أو عادلة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 67 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 )
« بَلِّغْ ما أُنْزِلَ »
ألزمه أن يبلغ ما أنزل من القرآن أحكامه وجدله ، وقصصه ، ولا يلزمه تبليغ غيره من الوحي إلا ما تعلق بالأحكام .
« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ »
إن كتمت أية فما بلغت رسالته .
« يَعْصِمُكَ »
استظلّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بشجرة في سفره ، فأتاه أعرابي ، فاخترط سيفه ثم قال :
من يمنعك مني ، فقال : اللّه ، فرعدت يده وسقط السيف وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فنزلت ، أو كان يهاب قريشا فنزلت ، وكان يحرس فلما نزلت أخرج رأسه من القبة ، وقال : أيها الناس انصرفوا فقد عصمني اللّه تعالى .
« لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
إلى بلوغ غرضهم ، أو إلى الجنة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 70 ]
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 )
« مِيثاقَ »
أيمان أخذها عليهم أنبياؤهم أن يعلموا بها ، وأمروا بتصديق الرسل ، أو آيات ظاهرة تقرّر بها علم ذلك عندهم .
« وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ »
بعد أخذ الميثاق رسلا .
« تَهْوى »
أخذ الهوى من هواء الجو لاستمتاع النفس بكل واحد منهما .
« فَرِيقاً كَذَّبُوا »
اقتصروا على تكذيبه .
« فَرِيقاً »
كذبوه وقتلوه .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 71 ]
وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 71 )
« فِتْنَةٌ »
عقوبة من السماء ، أو ما ابتلوا به من قتل الأنبياء وتكذيبهم ، أو ما ابتلوا به ممن تغلب عليهم من الكفار .
« فَعَمُوا »
عن الرشد .
« وَصَمُّوا »
عن الوعظ حتى قتلوا الأنبياء ظنا أن لا تكون فتنة .
« ثُمَّ تابَ اللَّهُ »
تعالى عليهم بعد معاينة الفتنة .