تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
« الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا »
لما انخذل ابن أبي وأصحابه وهم نحو من ثلاثمائة وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا معنا ما قتلوا .
« صادِقِينَ »
في أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا ، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد فرارا من القتل .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 169 ]

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 )
« أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ »
أحياء في البرزخ ، وأما في الجنة فإن حالهم معلومة لجميع المؤمنين .
« عِنْدَ رَبِّهِمْ »
بحيث لا يملك أحد لهم ضرا ولا نفعا سوى ربهم ، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 170 ]

فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 )
« وَيَسْتَبْشِرُونَ »
يقولون إخواننا يقتلون كما قتلنا فيكرمون بما أكرمنا ، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 173 ]

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 )
« النَّاسُ »
الأول : أعرابي جعل له على ذلك جعل ، أو نعيم بن مسعود الأشجعي .
« النَّاسُ »
الثاني : أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أحد سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا ، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أحد بسنة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 175 ]

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 )
« يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ »
يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار ، أو يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 176 ]

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
« الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ »
المنافقون ، أو قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام .
« يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا »
أي يحكم ، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم الثواب لكفرهم ، أو يريد إحباط أعمالهم بذنوبهم .