فَأَوْحى إِلَيْهِمْ
[ مريم : 11 ] .
أوحى لها القرار فاستقرت
.
« يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ »
قالوا نحن أحق بكفالتها ، لأنها ابنة إمامنا وعالمنا وقال زكريا : أنا أحق لأن خالتها عندي ، فاقترعوا على ذلك بأقلامهم وهي القداح فأصعد قلم زكريا في جرية الماء ، وانحدرت أقلامهم مع الجرية ، فقرعهم فكفلها ، أو كفلها زكريا بغير قرعة ، ثم أصابتهم أزمة ضعف بها عن مؤنتها فقال : ليأخذها أحدكم فتدافعوها فاقترعوا فقرعهم زكريا عليه الصلاة والسّلام .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 45 ]
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 )
« الْمَسِيحُ » ،
لأنه مسح بالبركة ، أو مسح بالتطهير من الذنوب .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 46 ]
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 )
« الْمَهْدِ »
من التمهيد ، تكلم فيه تبرئة لأمه ، أو لظهور معجزته ، وكان في المهد نبيا ، لظهور المعجزة ، أو لم يكن حينئذ نبيا وكان كلامه تأسيسا لنبوته .
« وَكَهْلًا »
حليما ، أو كهلا في السن ، والكهولة أربع وثلاثون سنة ، أو فوق حال الغلام ودون حال الشيخ ، أخذ من القوة ، اكتهل النبت إذا طال وقوي ، يريد يكلمهم كهلا بالوحي ، أو يتكلم صغيرا بكلام الكهل في السن .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 52 ]
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 )
« أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
مع اللّه ، أو في السبيل إلى اللّه ، أو من ينصرني إلى نصر اللّه .
« الْحَوارِيُّونَ »
لبياض ثيابهم ، أو كانوا قصّارين يبيّضون الثياب ، أو هم خواص الأنبياء ، لنقاء قلوبهم من الحور ، وهو شدة البياض ، ومنه الحواري من الطعام ، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا قتله ، أو ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق ، أو ليميز المؤمن من الكافر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 53 ]
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 )
« فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ »
ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل كرامتهم ، أو صل ما بيننا وبينهم بالإخلاص على التقوى .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 54 ]
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 )
« وَمَكَرُوا »
بالمسيح عليه الصلاة والسّلام ، ليقتلوه فمكر اللّه تعالى بهم بالخيبة بإلقاء شبهه على غيره ، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر اللّه لمجازاتهم بالعقوبة ، وذكر ذلك