وهو مستخرج من قول قتادة « 1 » .
ثم قال :
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ،
أي كثير من القرون أهلكنا قبل هؤلاء المشركين الذين كذبوا رسلهم .
فَنادَوْا ،
أي : فضجوا إلى ربهم وعجّوا واستغاثوا بالتوبة حين نزل بهم العذاب .
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ،
أي : وليس ذلك الوقت حين فرار ولا هرب من العذاب بالتوبة لأنه أوان لا تنفع فيه التوبة .
" ولات " حرف مشبه بليس ، والاسم « 2 » في الجملة مضمر . ( أي : ليس ) « 3 » حينكم حين مناص . هذا مذهب سيبويه « 4 » . والتاء دخلت لتأنيث الكلمة ، وحكي أن من العرب من يرفع بها . وهو قليل على حذف الخبر « 5 » .
والوقف عليها عند سيبويه والفراء وابن كيسان « 6 » وأبي إسحاق بالتاء لشبهها
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 76 ، ومنار الهدى 266 .
( 2 ) ( ح ) : " وليس "
( 3 ) ( ح ) : " أليس " .
( 4 ) انظر : الكتاب 1 - 57 و 58 ، ومشكل إعراب القرآن 2 - 623 ، والعمدة 258 ، ومعاني الأخفش 2 - 670 ، وإعراب النحاس 3 - 451 ، والمحرر الوجيز 14 - 7 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 312 ، وجامع القرطبي 15 - 146 .
( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 623 حيث حكاه سيبويه . وتبناه الزجاج في معانيه 4 - 320 حيث قال : " والرفع جيد " وانظر : إعراب النحاس 3 - 451 .
( 6 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن المعرف بابن كيسان ، النحوي اللغوي . أخذ عن المبرد وثعلب . من أشهر كتبه " معاني القرآن " و " علل النحو " . توفي سنة 299 ه .
انظر : إنباه الرواة 3 - 57 ت 586 ، وبغية الوعاة 1 - 18 ت 28 ، وشذرات الذهب 2 - 232 .