تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

سورة سبأ مكية وهي أربع وخمسون آية

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) 1 -
الْحَمْدُ
إن أجري على المعهود فهو بما حمد به نفسه محمود ، وإن أجري على الاستغراق فله لكلّ « 1 » المحامد الاستحقاق
لِلَّهِ
بلام التمليك لأنه خالق ناطق الحمد أصلا ، فكان بملكه مالك الحمد للتحميد أهلا
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
خلقا وملكا ، وقهرا ، فكان حقيقا بأن يحمد سرّا وجهرا
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ
كما هو له في الدنيا إذ النّعم في الدارين من المولى ، غير أنّ الحمد هنا واجب لأنّ الدنيا دار تكليف وثمّ لا ، لعدم التكليف ، وإنما يحمد أهل الجنة سرورا بالنعيم وتلذّذا بما نالوا من الأجر العظيم بقولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
« 2 »
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 3 »
وَهُوَ الْحَكِيمُ
بتدبير ما في السماء والأرض
الْخَبِيرُ
بضمير من يحمده ليوم الجزاء والعرض . 2 -
يَعْلَمُ
مستأنف
ما يَلِجُ
ما يدخل
فِي الْأَرْضِ
من الأموات والدفائن
وَما يَخْرُجُ مِنْها
من النبات وجواهر المعادن
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
من الأمطار
هامش
( 1 ) في ( أ ) لجل . ( 2 ) الزمر ، 39 / 74 . ( 3 ) فاطر ، 35 / 34 .