[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 24 إلى 27 ]
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 ) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 )
فنعاقبهم على أعمالهم
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
إنّ اللّه يعلم ما في صدور عباده فيفعل بهم على حسبه .
24 -
نُمَتِّعُهُمْ
زمانا
قَلِيلًا
بدنياهم
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
نلجئهم
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
شديد ، شبّه إلزامهم التعذيب وإلحاقهم « 1 » إياه باضطرار المضطرّ إلى الشيء ، والغلظ مستعار من الأجرام الغليظة ، والمراد الشدة بالثقل « 2 » على المعذّب .
25 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
إلزام لهم على إقرارهم بأنّ الذي خلق السماوات والأرض هو اللّه وحده ، وأنه يجب أن يكون له الحمد والشكر ، وأن لا يعبد معه غيره ، ثم قال
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
أنّ ذلك يلزمهم ، وإذا نبّهوا عليه لم يتنبّهوا .
26 -
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عن حمد الحامدين
الْحَمِيدُ
المستحقّ للحمد وإن لم يحمدوه .
قال المشركون : إنّ هذا أي الوحي كلام سينفد ، فأعلم اللّه أنّ كلامه لا ينفد بقوله :
27 -
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
والبحر « 3 » أبو عمرو ويعقوب عطفا على اسم أنّ وهو ما ، والرفع على محلّ أنّ ومعمولها أي ولو ثبت كون الأشجار أقلاما وثبت البحر ممدودا بسبعة أبحر ، أو على الابتداء والواو للحال على معنى ولو أنّ الأشجار أقلام في حال كون البحر ممدودا ، وقرئ يمدّه ، وكان مقتضى الكلام أن يقال ولو أنّ الشجر أقلام والبحر مداد لكن أغنى عن ذكر المداد قوله يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها جعل البحر الأعظم بمنزلة الدواة ، وجعل الأبحر السبعة مملوءة مدادا فهي تصبّ فيه مدادها
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) إرهاقهم .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) والثقل .
( 3 ) زاد في ( ز ) بالنصب .