74 / 4 - 10 غيره ، وقل عندما يعروك من غير اللّه اللّه أكبر ، وروي أنه لما نزل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( اللّه أكبر ) « 1 » فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي ، وقد يحمل على تكبير الصلاة ، ودخلت الفاء لمعنى الشرط ، كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره .
4 -
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
بالماء من النجاسة لأنّ الصلاة لا تصحّ إلّا بها وهي الأولى في غير الصلاة ، أو فقصّر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرّهم الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة ، أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال ، يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب ، وفلان دنس الثياب للغادر ، ولأنّ من طهّر باطنه يطهر ظاهره ظاهرا .
5 -
وَالرُّجْزَ
بضم الراء يعقوب وسهل وحفص ، وغيرهم بالكسر العذاب ، والمراد ما يؤدي إليه
فَاهْجُرْ
أي أثبت على هجره لأنه كان بريئا منه .
6 -
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
بالرفع ، وهو منصوب المحل على الحال ، أي لا تعط مستكبرا رائيا لما تعطيه كثيرا ، أو طالبا أكثر مما أعطيت فإنك مأمور بأجلّ الأخلاق وأشرف الآداب وهو من منّ عليه إذا أنعم عليه . وقرأ الحسن تستكثر بالسكون جوابا للنهي .
7 -
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
ولوجه اللّه فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه ، وكلّ مصبور عليه ومصبور عنه .
8 - 10 -
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
نفخ في الصّور ، وهي النفخة الأولى ، وقيل الثانية
فَذلِكَ
إشارة إلى وقت النقر ، وهو مبتدأ
يَوْمَئِذٍ
مرفوع المحلّ بدل من ذلك
يَوْمٌ عَسِيرٌ
خبر كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير ، والفاء في فإذا للتسبيب ، وفي فذلك للجزاء ، كأنه قيل اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم ، وتلقى عاقبة صبرك عليه ، والعامل في فإذا ما دلّ عليه الجزاء أي فإذا نقر في الناقور عسر الأمر
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
وأكّد بقوله غير يسير ليؤذن بأنه يسير على المؤمنين ، أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، 1 / 1491 .