Skip to main content

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 372

Contributors:

P.372
وأبو عمرو
كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
ظاهره تشبيه كونهم أنصارا بقول عيسى من أنصاري إلى اللّه ، ولكنه محمول على المعنى ، أي كونوا أنصار اللّه كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى اللّه ؟ ومعناه من جندي ، متوجها إلى نصرة اللّه ليطابق جواب الحواريين ، وهو قوله
قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
أي نحن الذين ينصرون اللّه ، ومعنى من أنصاري من الأنصار الذين يختصون بي ويكونون معي في نصرة اللّه ، والحواريون أصفياؤه ، وهم أول من آمن به ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وحواري الرجل صفيّه ، وخالصه ، من الحور وهو البياض الخالص ، وقيل كانوا قصّارين يحوّرون الثياب أي يبيّضونها
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
بعيسى
وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ
به
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ
فقوّينا مؤمنيهم على كفارهم
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
فغلبوا عليهم ، واللّه ولي المؤمنين « 1 » .
Footnote
( 1 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 372 | عبد الله بن أحمد النسفي