تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
40 / 22 - 26 فأجري مجراه . منكم شامي
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
أي حصونا وقصورا
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
عاقبهم بسبب ذنوبهم
وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
ولم يكن لهم شيء يقيهم من عذاب اللّه . 22 -
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
أي الأخذ بسبب أنهم
كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ
قادر على كلّ شيء
شَدِيدُ الْعِقابِ
إذا عاقب . 23 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
التسع
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
وحجة ظاهرة . 24 -
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا
هو
ساحِرٌ كَذَّابٌ
فسمّوا السلطان المبين سحرا وكذبا . 25 -
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
بالنبوة
مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
أي أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولا
وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ
للخدمة
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
ضياع ، يعني أنهم باشروا قتلهم أولا فما أغنى عنهم ، ونفذ قضاء اللّه بإظهار من خافوه ، فما يغني عنهم هذا القتل الثاني ، وكان فرعون قد كفّ عن قتل الولدان ، فلما بعث موسى عليه السّلام وأحسّ بأنه قد وقع أعاده عليهم غيظا وظنا منه أنه يصدّهم بذلك عن مظاهرة موسى عليه السّلام ، وما علم أنّ كيده ضائع في الكرّتين جميعا . 26 -
وَقالَ فِرْعَوْنُ
لملئه
ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى
كان إذا همّ بقتله كفّوه بقولهم : ليس بالذي تخافه وهو أقلّ من ذلك ، وما هو إلا ساحر ، وإذا قتلته أدخلت الشبهة على الناس واعتقدوا أنك عجزت عن معارضته بالحجّة ، والظاهر أنّ فرعون قد استيقن أنه نبيّ وأنّ ما جاء به آيات وما هو بسحر ، ولكن كان فيه خبّ « 1 » وكان قتّالا
هامش
( 1 ) الخبّ : الخدّاع والخداع والخبث والغش ( القاموس 1 / 59 ) .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 110 | عبد الله بن أحمد النسفي