فقدنا الوحي إذ ولّيت عنا * وودّعنا من اللّه الكلام
سوى ما قد تركت لنا قديما * توارثه القراطيس الكرام
وأراد صحف القرآن التي كانت بأيدي المسلمين التي كان النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم يمليها على كتبته .
وقد قال أهل العراق منهم إبراهيم النخعي : ولا يمسّ القرآن إلا طاهر .
واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروى عنه أنه يمسّه المحدث ، وروى عنه أنه يمسّ ظاهره وحواشيه وما لا مكتوب فيه « 1 » وأما الكتاب فلا يمسّه إلا المطهرون « 2 » .
وهذا إن سلّم « 3 » مما يقوّى الحجة عليه ؛ لأنّ حريم الممنوع ممنوع ، وفيما كتبه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لعمرو بن حزم أقوى دليل عليه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في ش : وهما مالا مكتوب بهما .
( 2 ) في ش : طاهر .
( 3 ) في ا ، والقرطبي : سلمه .