تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1191

مساهمون:

ص١١٩١

سورة الإسراء [ فيها عشرون آية ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
. فيها ستّ مسائل : المسألة الأولى - في « سبحان » ، وفيه أربعة أقوال : الأول - أنه منصوب على المصدر ؛ قاله « 2 » سيبويه والخليل . ومنعه عندهما من الصرف كونه معرفة في آخره زائدان . وذكر سيبويه أن من العرب من يصرفه ويصرّفه . الثاني - قال أبو عبيدة : هو منصوب على النداء . الثالث أنه موضوع موضع المصدر منصوب لوقوعه موقعه . الرابع - أنها كلمة رضيها اللّه لنفسه ؛ قاله علىّ بن أبي طالب ، ومعناها عندهم براءة اللّه من السوء ، وتنزيه اللّه منه ، قال الشاعر « 3 » :
أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
المسألة الثانية - أما القول بأنه مصدر فلأنه جار على بناء المصادر ، فكثيرا ما يأتي على فعلان . وأما القول بأنه اسم وضع للمصدر فلأنهم رأوه لا يجرى على الفعل الذي هو سبّح . وأما قول أبى عبيدة بأنه منادى فإنه ينادى فيه بالمعرفة من مكان بعيد ، وهو كلام جمع فيه بين دعوى فارغة لا برهان عليها ، ثم لا يعصمه ذلك من أن يقال له : هل هو اسم أو مصدر ؟
هامش
( 1 ) الآية الأولى من السورة . ( 2 ) في : قال . ( 3 ) هو الأعشى ، يقول هذا لعلقمة بن علاثة الجعفري في منافرته لعامر بن الطفيل ، وكان الأعشى قد فضل عامرا وتبرأ من علقمة وفخره على عامر . ديوانه : 143 .