المسألة الأولى - في سبب نزولها :
قد تقدم ذكر نزول ذلك في غزوة تبوك إلى الروم ، وكانت غزوة بعيدة في وقت شديد من حمارّة القيظ ، وعدوّا كثيرا ، استنفر لها الناس كلّهم على ما نبينه إنّ شاء اللّه .
المسألة الثانية - قوله :
خِفافاً وَثِقالًا
:
فيه عشرة أقوال :
الأول - روى عن أنس ، عن أبي طلحة أنه قال : شبان وكهول « 1 » ، ما سمع « 2 » اللّه عذر أحد ؛ فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات .
الثاني - شبّانا وشيبا .
الثالث - في اليسر والعسر .
الرابع - في الفراغ والشغل .
الخامس - مع الكسل والنشاط .
السادس - رجالا وركبانا .
السابع - صاحب صنعة ومن لا صنعة له .
الثامن - جبانا وشجاعا .
التاسع - ذا عيال ومن لا عيال له .
العاشر - الثقيل : الجيش كلّه ، والخفيف : المقدمة « 3 » .
وقد يمكن أن يكون فيها غير هذه الأقوال ، إلا أن هذه جملة تدلّ على ما بقي ، والكل محتمل أن يكون مرادا بالآية ، لكن منه ما يقرب ، ومنه ما يبعد .
المسألة الثالثة - قال علماؤنا : اختلف في أحكام هذه الآية أو نسخها على قولين بيّناهما في القسم الثاني .
والصحيح أنها غير منسوخة « 4 » ، وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكلّ إذا تعين الجهاد
هامش
( 1 ) في ا : شباب أو كهول .
( 2 ) في ا : لا أسمع .
( 3 ) في ا : المقدم .
( 4 ) في ا : والصحيح أنها منسوخة . وفي القرطبي : قلنا : إن النسخ لا يصح ، وقد تكون . . . وسيأتي بعد قليل قوله : ومن الناس من قال إنها منسوخة . . .