تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
وثبت عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من رواية عبد اللّه بن عمر أنه قال : إنما الشؤم في المرأة ، والفرس ، والدار . وقد بينا تحقيق ذلك في شرح الحديث . المسألة الثامنة - قوله :
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
، يعنى تخيفون بذلك أعداء اللّه وأعداءكم من اليهود وقريش ، وكفار العرب « 1 » .
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
: يعنى فارس والروم . وقد روى عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أما فارس فنطحة أو نطحتان ، ثم لا فارس بعدها . وأما الروم ذوات القرون فكلما هلك قرن خلفه آخر إلى يوم القيامة . المسألة التاسعة - قوله :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
عامّ في الخيل كلها وأجودها وأعظمها أجرا . وقد قال ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالك قال اللّه :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
فأرى البراذين من الخيل إذا أجازها الوالي ، وكذلك قال سعيد بن المسيّب . الآية السابعة عشرة - قوله تعالى « 2 » :
وَإِنْ جَنَحُوا
« 3 »
لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
. فيها خمس مسائل : المسألة الأولى - السلم - بفتح السين وكسرها وإسكان اللام ، وبفتح السين واللام ، وبزيادة الألف أيضا : هو الصلح ، وقد يكون السلام بالألف واللام من التسليم - وقد تقدم . المسألة الثانية - في ذلك ثلاثة أقوال : الأول - أنها منسوخة بقوله « 4 » :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
ونحوه . الثاني - إن دعوك إلى الصلح فأجبهم ؛ قاله ابن زيد والسّدّى . الثالث - إن جنحوا إلى الإسلام فاجنح لها ؛ قاله ابن إسحاق . قال مجاهد : وعنى به قريظة ، لأنّ الجزية تقبل منهم ، فأما المشركون فلا يقبل منهم شيء .
هامش
( 1 ) في ل : وكفار قريش . ( 2 ) آية 61 . ( 3 ) الجنوح : الميل . ( 4 ) سورة التوبة ، آية 5
أحكام القرآن — صفحة 875 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي