فإن قيل - وهي :
المسألة الثالثة - فالعاصى إذا أسقطه أمنافق هو ؟ قلنا : لا ، ولكنه فاعل فعل المنافقين والكافرين ، وإلى هذا المعنى
أشار النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بقوله : من ترك الصلاة فقد كفر
؛ أي فعل فعل الكفار في أحد الأقوال :
الآية الثانية - قوله تعالى « 1 » :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - قال علماؤنا : معناه أحلوا حلاله وحرّموا حرامه ، وامتثلوا أمره ، واجتنبوا نهيه ، واستبيحوا مباحه ، وارجوا وعده ، وخافوا وعيده ، واقتضوا حكمه ، وانشروا من علمه علمه ، واستجسوا خباياه ، ولجوا زواياه ، واستثيروا جاثمه ؛ وفضّوا خاتمه ، وألجقوا به ملائمه - وهي :
المسألة الثانية - باتباع ما يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإن عارضه إذا وضح مسلكه ؛ فتارة يكون ناسخا له ، وأخرى خاصا ومتمّما في حكم على طرق موارده المعلومة ، بشروطها المحصورة حسبما بيناه في أصول الفقه .
الآية الثالثة - قوله تعالى « 2 » :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
.
فيها إحدى عشرة مسألة :
المسألة الأولى - في نزولها :
قيل : إنها نزلت في الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة ، أمروا باللباس وستر العورة ؛ قاله ابن عباس وجماعة معه .
وقال مجاهد والزجاج : نزلت في ستر العورة في الصلاة ، وهذا ليس يدافع الأول ؛ لأن الطواف بالبيت صلاة .
هامش
( 1 ) الآية الثالثة .
( 2 ) الآية الواحدة والثلاثون .