ركعة ، ثم سلّموا ، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدو ، ورجع أولئك مقامهم ، فصلّوا لأنفسهم ركعة ثم سلّموا .
الصفة الثامنة -
عن حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه صلّى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا
، ومن هذه الصفة الثامنة ما قال ابن عباس : فرض اللّه الصلاة على لسان نبيه في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ، وقد تقدم « 1 » .
وهاتان الصفتان مرويّتان في المصنفات خرجهما أبو داود وغيره .
واختلف الناس في هذه الصفات وما بقي غيرها من الست عشرة صفة على ستة أقوال :
الأول - قال أبو يوسف : هي ساقطة كلّها ، لقوله عزّ وجل :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
، فإنما أقام الصلاة خوفية بشرط إقامة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لها بهم .
قلنا لهم : فالآن ما يصنعون ؟ فإن قال : نترك الصلاة مع الذكر لها والعلم بها وبوقتها كان ذلك احتجاجا بها واقتداء بمن فات ، [ وإن ] « 2 » قال يفعلها على الحالة المعتادة فيها فلا يمكن ، فلم يبق إلا الاقتداء بقول اللّه تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ
، والائتمام بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقد قال في الصحيح : صلّوا كما رأيتموني أصلّى
، واللّه قال له :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
، وهو قال لنا : صلّوا كما رأيتموني أصلّى .
وقد استوفيناها في مسائل الخلاف .
الثاني - قالت طائفة : أي صلاة صلّى من هذه الصلوات الصحاح المرويّة جاز ، وبه قال أحمد بن حنبل .
الثالث - أن [ الذي ] « 3 » يعلم تقدمه ويتحقّق تأخّر غيره عنه ؛ فإنّ المتأخر ينسخ المتقدم ، وإنما يبقى الترجيح فيما جهل تاريخه .
هامش
( 1 ) صفحة 489
( 2 - 3 ) من ل .