الثالث - من جميع النساء الأربع اللواتي حللن له ؛ قاله عبيدة .
الرابع - أنهنّ جميع النساء على الإطلاق ؛ قاله طاوس وغيره .
الخامس - المعنى لا تنكح المرأة زوجين .
السادس - أنّ المحصنات الحرائر ؛ قاله عروة وابن شهاب .
المسألة الخامسة - في سرد الأقوال في قوله :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
:
فيه ثلاثة أقوال :
الأول - قالوا : بيع الأمة طلاقها ؛ ذكره ابن عباس ، وأبىّ ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وابن مسعود .
وعن عكرمة عن ابن عباس : طلاق الأمة ستّة : بيعها وعتقها وهبتها وميراثها وطلاق زوجها ، زاد أنس بن مالك : وانتزاع سيّدها لها من ملك زوجها عبده .
الثاني - يعنى به المرأة الحربية إذا سبيت ؛ فإنّ السباء يفسخ النكاح .
الثالث - قوله :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إلا الإماء والأزواج ، وهو اختيار طاوس ؛ وقال : زوجك ما ملكت يمينك .
المسألة السادسة - في تنزيل الأقوال وتقديرها :
أما من قال : إنهنّ ذوات الأزواج ؛ فذوات الأزواج على قسمين : مسلمات وكافرات ، والمسلمات على قسمين : حرائر وإماء ، فيعمهنّ التحريم على هذا التأويل ، ويرجع الاستثناء في قوله :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إلى بعضهن وهنّ الإماء ، أو إلى بعض البعض وهن المسببات ؛ فإن رجع إلى الإماء جملة فعليه يتركّب أنّ بيع الأمة المزوّجة فراق بينها وبين زوجها ، وإن رجع إلى المسبيات - وفيه وردت الآية - فيكون التقدير : حرمنا عليكم كلّ ذات زوج ، إلا من سبيتم . وعلى أنهنّ جميع الإماء يكون التقدير : حرمنا عليكم كلّ ذات زوج إلا ما ملكتم « 1 » .
[ وأما من قال : إنهنّ جميع النساء فيكون تنزيل الآية عنده : حرّمنا عليكم من تقدّم تحريما مدبرا ، وحرّمنا عليكم جميع النساء إلا بملك نكاح أو شراء ، وكلّهن ما ملكت أيمانكم ] « 2 » .
هامش
( 1 ) في ل : إلا ما ملكت أيمانكم .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ل .