ويذكر عنه أنه عمل أربعين خلوة ، كل خلوة أربعين يوما ، يخرج من واحدة ليدخل في غيرها ، قال الشيخ شمس الدين : هذا الكلام فيه مجازفة ظاهرة فإذ مجموع ذلك ألف وستمائة يوم . قال : وله في كل علم تصنيف ، وقد شرح الأسماء الحسنى ، وشرح مقامات النفرى ، وحكى بعضهم : قال : طلعت إليه يوم قبض ، فقلت له : كيف حالك ؟ قال : بخير من عرف الله كيف يخافه ؟ والله منذ عرفته ما خفته وأنا فرحان بلقائه !
وله نظمٌ حسن [ 35 ] منه قوله :
هذا المصلى وهذه الكتب * لمثل هذا يهزك الطرب
والحي قد شرعت مضاربه * وحسمه عنه زالت الحجب
وكل صب صبتي لساكنه * يسجد من شوقه ويقترب
أنخ مطاياك دون ربعهم * كيلا تطأك الرجال والنجب
واسع على . . . خاضعا * فعسى يشفع فيك الخضوع والأدب
وارج قراهم إذا نزلت بهم * فأنت ضيفٌ وأنهم عرب
عندي لكم يا أهيل كاظمةٍ * أسرار وجدٍ حديثها عجب
أربى بكم خاطري يلاحظني * من أين هذا الإخاء والنسب
وقال :
ما دون رامه للمحب مرام * سيما إذا لاحت له الأعلام
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 96
مساهمون: العيني
ص٩٦