ولى المنصور [ 31 ] قصد طرنطاي أن يستمر به كما كان الخازندار ، فلم يوافقه المنصور ، فلما تسلطن الأشرف رسم لنائبه أن يضيفه إلى إقطاعه ، فأضافه وجعل نائب الصبيبة طيبرس الخازن دار الذي تولى نقابة الجيش في دولة لاجين على ما يأتي إن شاء الله .
ونسخة ما كتب من إنشاء القاضي شهاب الدين محمود :
الحمد لله الذي أجمل الارتفاع ، وأحسن في التخصيص بالأجناس والأنواع ، وبعد :
فإن خير النعم نعمة تبقى للأعقاب والذراري ، وتدوم هدايتها دوام الأنجم الدراري ، ومن تكون البحار الزاخرة من موارده ، والنجوم الزاهرة من غدائره ، فأهون ما عليه أن يجود بكوكب دري ، وعقد دري ، ولما كان الجناب العالي البدري بدر الدين بيدرا نائب السلطنة المعظمة ، أجله الله ، له حقوق كثرت وخدمة عظمت ، وفتكات ما قابلت وجه عدو إلا وسمت ، فكم شكر له نهار حربا ، وحمده في الليل محراب ، وكم انثنت على سيفه كتيبة ، وعلى قلمه كتاب ، وإن قد مضى بدر فإن لها من نعته بيدرا وزيادة ، ليصح هذا التمليك ، ويقول : استحقاق هذا الاسم لو كان بي درى ما قال إلا بيدرا ولم يقل بيليك : وأثبت ذلك بالدواوين المعمورة بمصر والشام ، ثابت في صحف مكرمة عن الكرام الكاتبين ، وأسجله في بياض النهار وسواد الليل أحكم الحاكمين ، والحمد لله رب العالمين .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 84
مساهمون: العيني
ص٨٤