الدولة وخواصها ، وعقدت له قبة على العمد ، وبقى مجلسا للسلطان ولمن بعده من ملوك الزمان مشرفا على سوق الخيل والميدان الأسود وغيرهما .
وفي أوائل هذه السنة تكملت عمارة قلعة حلب ، وكان قرا سنقر شرع في عمارتها في أيام الملك المنصور فتمت في أيام الأشرف ، وكتب عليها اسمه ، وكان قد خربها هلاون لما استولى على حلب سنة ثمان وخمسين وستمائة ، فكان لبثها خرابا ثلاثاً وثلاثين سنة تقريبا .
وفي شوال منها شرع في عمارة قلعة دمشق وبناء الأدر السلطانية ، والطارمة ، والقبة الزرقاء ، حسب ما رسم الأشرف لنائبه سنجر الشجاعي .
وفيها ، زاد الشجاعي في الميدان الصغير تقدير سدسه من جهة نهر بردى ، وعمل في عمارة حيطانه جميع الأمراء والجند وأكثر أهل دمشق ، وعمل فيه الشجاعي بنفسه ، ففرغ في يومين .
وفي رمضان ، رسم الشجاعي أن يخرب جسر الزلابية والدكاكين التي عليه وخرب جميع ما هو مبني على نهر بانياس ونهر المجدول ، وذلك من باب السر إلى حد باب الميدان .
ورسم أيضا أن لا يمشي أحد بعد العشاء بدمشق ، وأن تغلق الدكاكين بسرعة ، وكان الأعوان يدورون بعد العشاء ويمسكون من يجدونه بعد العشاء ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 80
مساهمون: العيني
ص٨٠