أحس فيهم بالشر ، وظهرت له علامات الغدر ، فأعجلوه عن الكلام وعاجلوه بالكلام وعلوه بالحسام .
وقيل : إن بيدرا ضربه أولا فجرحه ، ثم ضربه لاجين فقطع يده والزخمة فيها وثنى فيها وثنى عليه بأخرى ، فانجدل صريعا ، ثم تخاطفته سيوف الأمراء المذكورين وترك صريعا يبج دما نجيعا ، وكان بتروجة الوالي عز الدين أيدمر الفخري ، فحمل السلطان على جمل من الموضع الذي قتل فيه إلى ساحل البحر ، وحمل في مركب إلى المدينة ، ودفن بتربته بالقرب من السيدة نفيسه رضي الله عنها .
وفي نزهة الناظر : حكى متولي تروجة أنهم سلبوا كل ما كان على السلطان من الثياب ، وعروة ، ولم يتركوا عليه إلا السراويل لستر عورته ، وأنه هو الذي ستره بالثياب ، وحمله على جمل إلى المعدية .
ذكر ترجمة الأشرف :
هو السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن السلطان الملك المنصور قلاون الصالحي النجمي الألفي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 206
مساهمون: العيني
ص٢٠٦