أسلموا من رواح مال وروح * فهم سالمون ولا مسلمونا
وقال صاحب التاريخ ولمؤلفه :
قل للمليك الأشرف ما تنتظر * يا ناصر الدين يا منتصر
قد أمكن الله من أعدائه * في يوم بؤسٍ نحسه مستمر
فقلد السيف لأرقابهم * واجعله على الكافر يوماً عسر
فلا يغرنك إسلامهم * فكل من أسلم كذابٌ أشر
وفيها : اشتهى السلطان أن يتفرج على لعب الشوانى في البحر ، فطلب الوزير وقال له ذلك ، فنزل إلى الصناعة وطلب الرئيس ، وجهز كل ما يحتاج إليه من العمل ، وأقاموا أياما قليلة وجهزوا نحوا من ستين شينا ، وحملت فيها سائر العدد من السلاح ، ورتبوا في كل مركب مماليكا ملبسه مقاتلة ومماليكا زرادين .
فهرعت إلى الفرجة على ذلك من قبل ركوب السلطان بثلاثة أيام أهل مصر والقاهرة ؛ وصنعوا قصورا من الخشب ، وبنوا أخصاصا على ساحل مصر وساحل الروضة ، فبلغ كرا كل ساحة من الساحات التي بين يدي البيوت إلى مائة درهم ومائتين ، ويوم ركوب السلطان كان الناس مثل الجراد المنتشر من المقياس إلى بولاق ، فما رأى أحد مثل ذلك اليوم ، وأراد الحجاب منع الناس
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 185
مساهمون: العيني
ص١٨٥