إليه وأرغبه بالهدية وحمل له مالا وسأله أن تكون بهسني له ، فسلمها إليه ، وبقيت في يده إلى أن طلبها السلطان الأشرف [ 57 ] فلم يمكنه منعها منه على ما ذكرنا .
ثم كتب السلطان إلى نائب حلب بمنع الغارة على بلاد تكفور ، وبإكرامه .
وأقام السلطان في دمشق ، ثم سير عسكره ، ودخل هو البرية للصيد ، ثم عاد إلى مصر ، وعند دخوله طلب الأمير بيدرا وسأله عمن بقي من الأمراء في السجن ، فعرفه أن الأمير بدر الدين بيسري في السجن ، فأمر بإطلاقه ، وقد ذكرنا كيفية إطلاقه في السنة التسعين على ما ذكره بعض المؤرخين .
وذكر بيبرس في تاريخه إطلاقه في هذه السنة وقال : وفيها أفرج السلطان عن الأمير بدر الدين بيسري الشمسي من الاعتقال ، وكان له فيه حول ثلاثة عشر سنة ، وأعطاه منية بني خصيب دربستا ومائة فارس ، واتخذه لمنادمته وملازمة حضرته ، وكان يأنس إلى دعابته ، ويضحك من مجانته ، وبقى كذلك إلى ما كان منه ما نذكره .
وفيها عزم السلطان على التوجه إلى الوجه القبلي متصيدا ومتفرجا ، فتقدمه وزيره شمس الدين بن سلعوس لتجهيز التقادم والإقامات من جهة العربان والولاة والأعيان ، فكتب إليهم بالاهتمام والاستعداد التام ، وأقام الأمير بدر الدين بيدرا بالقلعة ، وخرج السلطان متوجها إلى الوجه القبلي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 152
مساهمون: العيني
ص١٥٢