عشرة آلاف درهم يتصدق بها على الفقراء والأيتام والأرامل وأصحاب الزوايا إلى أن عوفي ، فلما ركب رسم أن يجمع الفقراء والمشايخ ويعمل لهم وقت في جامع بني أمية ؛ فعمل ، وكان وقتا عظيما ، ولم يبق في دمشق فقير ولا صعلوك إلا أكل من طعام ذلك الوقت والمهم .
ذكر خروج السلطان من دمشق وتوجهه إلى الديار المصرية :
كان خروجه من دمشق في عاشر شوال يوم الاثنين ، ودخل مصر يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة ؛ ودخلها في أبهة عظيمة ، وأحضر صحبته قراسنقر المنصوري وجعله مقدما على المماليك السلطانية .
قال ابن كثير : ولما استقر السلطان في القلعة قبض على الأمير سنقر الأشقر وعجل بإعدامه ، وأذاقه كأس حمامه ، وقبض على الأمير سيف الدين جرمك الناصري وأعدمه ، هو وطقصو خشداشه ، وكانت وفاة هؤلاء الثلاثة في وقت معا ، وقصد إعدام حسام الدين لاجين فسلم الله نفسه لأمر كان في طي الغيب على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، وكان هذا في أواخر ذي القعدة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 130
مساهمون: العيني
ص١٣٠