السناجق بسرعة ، وقتل من وجد فيها من المقاتلة ، وسبى النسوة والعائلة ، ووجد بها بطرك الأرمن فأخذ أسيرا .
ذكر رجوع السلطان إلى حلب ثم إلى دمشق ثم إلى مصر :
ثم إن السلطان بعد ما فتح الله عليه ونصره رجع إلى حلب ، فأقام بها بقية رجب وشعبان ، وفي تلك الأيام [ 47 ] أصاب الجمال مرض مميت ، فأباد أكثرها حتى جافت الوطاقات وأنتنت الطرقات ، ولم يبق لأكثر العسكر شيء تحمل أثقالهم ، فحملوها على بغالهم .
وعزل السلطان شمس الدين قراسنقر عن نيابة حلب ، ورتب فيها سيف الدين بلبان الطباخى نائبا ، عوضا عن قراسنقر ، وجعل عز الدين الموصلي مشدا فيها .
ثم رحل عنها إلى دمشق ، فصام بها رمضان وعبد بها عيد الفطر ، كذا ذكره بيبرس في تاريخه .
وقال ابن كثير : عزل قراسنقر عن نيابة حلب واستصحبه معه ، وولى موضعه على حلب سيف الدين بلبان المعروف بالطباخي ، وكان نائبا بالفتوحات ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 125
مساهمون: العيني
ص١٢٥