فتجهز وجمع عسكره ، وأرسل إلى أولاد منكوتمر الذين كانوا يميلون إليه ، وهم : طقطا ، وبرلك ، وصراي بغا ، وتدان بان ، فلحقوا به ، ثم أسرع السير حتى قرب من مقام تلابغا الذي
أعد للاجتماع فيه . وترك العسكر الذين معه ، ومن حضر إليه من أولاد منكوتمر المذكورين كمينا في مكان ، واستصحب معه نفرا قليلا ، وتوجه نحو تلابغا ، فسار ليتلقاه ، وحضر معه ألغى ، وطغر لجا ، وملغان ، وقدان ، وقتغان ، أولاد منكوتمر .
فاجتمع تلابغا ونوغيه ، وأخذا في الحديث والاستشارة ، فلم يشعر تلابغا إلا والخيول قد أقبلت إليه ، فتحير في أمره ، وحاق به ما أبرمه نوغيه من مكيدته ومكره ، ووقف العسكر ينتظرون ما يأمرهم نوغيه بفعله ليفعلوه ، فتقدم إليهم بإنزال تلابغا وأولاد منكوتمر الذين معه عن خيولهم ، فأنزلوهم ، وأشار بربطهم فربطوهم .
وقال لطقطا : إن هذا تغلب على ملك أبيك وملكك ، وهؤلاء بنو أبيك وافقوه على أخذك [ 40 ] وقتلك ، وقد سلمتهم إليك فاقتلهم أنت كما تشاء ، فكمرت رؤوسهم وكسرت ، وهم : تلابغا ، وألغى ، وطغر لجا ، وملغان ، وقدان ، وقتغان أولاد منكوتمر .
وتسلطن طقطا بن منكوتمر بعد تلابغا ببلاد الشمال في سنة تسعين وستمائة ، ولما سلم له نوغيه الملك ورتبه فيه رتب عنده إخوته المنتفعين معه وهم : برلك ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 108
مساهمون: العيني
ص١٠٨